بقلم / سيد علي
1نوفمبر 2025
في يوم افتتاح المتحف المصري الكبير، تتجلى عظمة الحضارة المصرية التي ظلت شامخة عبر آلاف السنين، حاملةً رسالة الخلود والإبداع. هذا الافتتاح ليس مجرد حدث ثقافي عابر، بل هو تأكيد على استمرارية الحضارة المصرية واتصالها دون انقطاع ليومنا هذا.
حضارة متصلة الحلقات
الحضارة المصرية هي من أقدم الحضارات الإنسانية وأكثرها استمرارية، حيث حافظت على هويتها وخصائصها الأساسية عبر مختلف العصور.
من الفراعنة إلى البطالمة، فالقبط ثم العرب، ظلت مصر تنبض بنفس الروح، تتجدد وتتطور مع الاحتفاظ بجوهرها المميز.
هذه الاستمرارية الفريدة تجعل من مصر متحفاً مفتوحاً يحكي قصة الإنسانية.
آثار منهوبة.. ذاكرة مغيبة
للأسف، تنتشر الآثار المصرية المسلوبة في متاحف عالمية عديدة لو حضرت لأصبحت مصر القبلة المتفردة للسياحة عالميًا :
· المتحف البريطاني في لندن يحوي ما يزيد عن 100,000 قطعة أثرية مصرية
· متحف اللوفر في باريس يضم أكثر من 50,000 قطعة فرعونية
· متحف برلين المصري يحتوي على مجموعة كبيرة منها تمثال نفرتيتي الشهير
· متحف تورينو في إيطاليا يُعد ثاني أهم متحف مصري بعد المتحف المصري في القاهرة ،، هذا قبل فتح المتحف المصري الكبير بساعة ،المعادلة ستتغير من اليوم
· المتحف الأثري الوطني في أثينا يضم قطعاً مصرية مهمة
هذه الآثار تم اقتناؤها في ظروف تاريخية مختلفة، بعضها من خلال البعثات الأثرية المشتركة، والبعض الآخر من خلال الاستعمار والتجارة غير المتكافئة، أو الإهداء الجائر دون تمييز.
بكم يُقدر كل هذا معنويًا و ثقافيًا و دون ذكر القيمة المادية؟
كم تستحق مصر من تعويضات مقابل عرض مقتنيات حضارتها على أراضي غريبة؟
هل مصر فقيرة؟
الجواب القاطع: لا، مصر ليست فقيرة.
مصر غنية بتاريخها وحضارتها التي لا تقدر بثمن، غنية بشعبها المبدع، غنية بموقعها الاستراتيجي، وغنية بمواردها الطبيعية والزراعية.
غنية بقيادة خيالية قدرت حجم بلادنا، و عملت على ملف هام ألا و هو رفع الشأن و إستحضار الأهمية.
الفقر الذي كنا نلمسة يوما ما في بعض الجوانب هو فقر في الإدارة والتصور، وليس فقراً في المقومات.
مصر تمتلك مقومات ضخمة أهلتها اليوم لتكون من أغنى دول العالم: ثروة أثرية وسياحية هائلة، إرث ثقافي وعلمي غير مسبوق، موقع جيوسياسي فريد، إضافة إلى موارد بشرية وطبيعية كبيرة.
الافتتاح المهيب للمتحف المصري الكبير يؤكد أن مصر الغنية بحضارتها قادرة على استعادة أمجادها وبناء مستقبل يليق بتاريخها العريق.
روح الانتماء التي تجسدت في هذا المشروع العملاق تثبت أن الأمة التي تعرف قيمة ماضيها تستحق مستقبلاً زاهراً.
مصر أم الدنيا.. تظل شامخة بعراقتها، قوية بانتماء أبنائها، غنية بحضارتها الخالدة.
عن عقيدة في قلبي و ذهني راسخة
مصر ليست عربية لكنها حامية العرب
مصر أُمة مستقلة يحتمي خلف ظهرها الكثير من الدول و الإمارات المنثورة ، و الممالك
و إن لم نقل تحيا مصر ،،، فهي مصر تحيا
سيد علي
مساعد أمين عام القاهرة
حزب حُماة الوطن